cadeau.gif
home.gifمرحبا بكم في مجلة التربية والتعليم

 بسم الله الرحمان الرحيم
اجعل هذا الموقع صفحتك الرئيسية

مجلة التربية والتعليم هي مجلة إلكترونية تعنى بشؤون التربية والتعليم وكل ما يهم حقل التربية من كفايات و تشريع تربوي و إداري و مستجدات تربوية و بيداغوجية  وعلوم التربية...
نرحب بجميع المشاركات و المساهمات لإغناء هذه المجلة. للمزيد من المعلومات الإتصال ب
الشادلي محمد أستاذ التعليم الإبتدائي
 tél: 0662101393  
 mchadli4@yahoo.fr 


موقع التعليم الابتدائي:       www.educa.ass.ma

  ترجمة الموقع إلى:    الفرنسية     الإنجليزية    الإسبانية
النصوص القانونية 
برنامج لتعلم اللغة الفرنسية

news.gif 12 آخر الأخبار



مردودية المدرسة ضعيفة وإصلاح التعليم يتطلب تفعيل عمل جماعي - من 2010.02.07 @ 4:59 PM

أحمد اخشيشن وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي لجريدة الشروق

 

مردودية المدرسة ضعيفة وإصلاح التعليم يتطلب تفعيل عمل جماعي

 

اعتبر أحمد اخشيشن أن الشرط الأساسي لنجاح مشروع إصلاح المنظومة التعليمية يمر عبر تفعيل عمل جماعي لكل الفاعلين، من آباء ومسؤولين جماعيين ورجال السلطة حول المؤسسات التعليمية، وأضاف وزير التعليم في هذا الحوار أن كل مؤشرات المشهد التعليمي تشير إلى أن أوضاع المدرسة المغربية ليست بمستوى ما يطلبه المجتمع سواء على مستوى تنشئة المواطن، من انتمائه الجماعي واستشعاره بحقوقه وواجباته، أو فيما يخص الجواب على حاجيات الاقتصاد الوطني.


بعد تقارير مهتمة، وتشخيص منكم اعتبر شجاعا لوضع المدرسة العمومية جاء البرنامج الاستعجالي، فما الذي يحمله هذا البرنامج من أجوبة؟

أعتقد أن مطلب إنجاز برنامج استعجالي، هو تثمين هذا التشخيص، وأما الحديث عن برنامج استعجالي، فمرده وضع رؤية متكاملة وقابلة للإنجاز في ظرف وجيز، لأن كل المؤشرات التي وقفنا عندها كانت تشير إلى أن أوضاع المدرسة المغربية ليست بمستوى ما يطلبه المجتمع سواء على مستوى تنشئة المواطن، من انتمائه الجماعي، استشعاره حقوقه وواجباته، أو فيما يخص الجواب على حاجيات الاقتصاد الوطني على اعتبار أن جزء كبير من مرتادي المدرسة يتخرجون بدون تأهيل، أو مؤهلون لاختصاصات لا تحتاجها السوق الوطنية الآن، كما أن هناك مؤشرات أخرى تدل وتبرر هذه المردودية المحدودة، أولها نسبة الهدر التي تعرفها الآن فقط، وإذا تحدثنا عن نسبة التمدرس الإلزامي خلال السنين الأخيرة، فإننا نصطدم برقم 300 ألف طفل يغادر المدرسة سنويا.على صعيد آخر، تفيد نسبة التكرار داخل المنظومة أن المردودية الداخلية للنظام وللمدرسة المغربية ضعيفة جدا على اعتبار أن جميع المنظمات الأكثر تقدما التكرار فيها ممنوع بموجب القانون، فما دام لدينا الآن نسبة عالية من التلاميذ يكررون السنة، فمعنى ذلك أننا نؤدي ثمنا مضاعفا.ثم هناك مؤشر ثالث أعتقد أنه الأخطر، ويتعلق بالوضعية جد المتدهورة للفضاءات على مستوى البنايات والتجهيزات وعدم قدرة المنظومة التعاطي مع مستجدات التكنولوجيا والمعرفة مثلا في السنوات الأخيرة نحن بصدد إدخال المعلومايات للمدرسة، ولهذا السبب، أخذنا بعين الاعتبار هذه المآزق في المخطط الاستعجالي.

ما الذي تقصدونه بالضبط من هذا الشعار؟

نحن لا نراجع المرجعيات الاستراتيجية، لأن الأفق الاستراتيجي للمنظومة وللمدرسة العمومية تم الحسم فيه في ثنايا الميثاق الوطني، ومن جهة ثانية، لسنا من يحدد الأوليات، وإنما الإتفاق الجماعي أفضي للتقرير الذي أصدره المجلس الأعلى للتعليم والذي حدد أولويات المدرسة المغربية في أفق السنوات القليلة المقبلة في أربعة محاور رئيسية للمخطط الاستعجالي، وتتفرع أولا على تفعيل إلزامية التمدرس إلى حدود 15 سنة، ثم حقوق التميز والمبادرة في الثانويات التأهليلية وفي الجامعات، وقضية التعاطي مع القضايا الأفقية العويصة لمنظومة التربية والتكوين، قضايا الموارد البشرية، وأخيرا، توفير الموارد والانخراط الجماعي من أجل إنجاح هذا المخطط.

تحدثتم عن عناصر أربعة ويأتي في طليعتها تأهيل المدرسة في إطار عمل تشاركي بين مختلف الأطرف، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن نسبة 26 في المائة من الميزانية العامة للدولة تخصص للقطاع. كيف تنظر الحكومة من هذه الزاوية إلى إصلاح من هذا الحجم؟

انخراط الحكومة حول هذا المشروع لا نقاش فيه، أولها التصريح الحكومي ثم المحطات الأخرى التي أتت بشكل منتظم سواء الوزير الأول أو المسؤولين على القطاع الذين أعلنوا هذه الأولوية.وبالرجوع لقضية الميزانية، أعتقد أن هناك نوعا من المغالطة في تناول هذا الملف، لأننا أمام مجهود جماعي جبار، وأرى أن مشكلتنا في المغرب ليست في نسبة كبيرة من الميزانية الدولة تذهب للتعليم، نحن في المغرب كمجتمع لا نخلق ما يكفي من الثروات، وحتى مع تخصص نسبة 26 في المائة في الميزانية العامة للقطاع، نجد أنفسنا في أدنى المستويات في دول العالم العربي، حيث ننفق حوالي 520 دولار سنويا على كل مواطن إلى حدود 21 سنة في حين تصل النسبة إلى 1020 دولارا في تونس و1600 دولارا في جنوب إفريقيا هي 950 دولار في الأردن.

ولكن على الرغم من وجود هذا الالتزام، فإن قطاع التعليم وحده هو الذي يسبع في اتجاه الإصلاح، في حين أن القطاعات الأخرى لا تشارك، الوزارات الأخرى لا تكمل ولا تدفع في اتجاه العمل فكيف يمكن إقناع المتتبع بأن هناك إرادة الحكومة معبر عنها ويجب تفعيلها؟
هذه ملاحظة جوهرية لأنها تشير إلى ظاهرة تعتبر المفتاح الأساسي لعدم قدرتنا على تفعيل الإصلاح في السابق، أي مأزق الانخراط الجماعي، فهو يبدأ على مستوى القطاعات وضروري على مستوى جميع القطاعات الشيء الذي حرصنا عليه من خلال الاتفاقيات التي وقعناها.لا بد إذا من تفعيل عمل جماعي لكل الفاعلين، وأتحدث هنا عن انخراط الآباء والمسؤولين الجماعيين ورجال السلطة حول المؤسسات التعليمية، وأتحدث أيضا عن انخراط يومي حول واقع المدرسة، وإذا كان البعض يعتقد أن الإصلاح مرتبط فقط برجال التعليم، فستبقى الأمور كما هي عليه اليوم.نحن ما زلنا مصنفين ضمن المنظومات القليلة في العالم التي تدبر فيها الوزارة المدارس في حين أن العالم بأسره يتعامل مع المدرسة كبنايات وتجهيزات وحاجيات موكولة للفاعلين المحليين، لأن لهم القدرة على تشخيص حاجياتهم بشكل دقيق ولديهم القدرة على تعبئة الموارد والخبرات الضرورية من أجل سد هذه الحاجيات .

دعني أنتقل بك إلى موضوع الاكتظاظ الذي يعتبر مرضا عضالا للمدرسة المغربية. كيف ستعالجون هذا المشكل خلال المخطط الاستعجالي ؟

الزمن المدرسي زمن بطيء، على اعتبار أن إدخال أي تدبير يستغرق مدة من الزمن وهذا يجعل كذلك محاسبة نجاح أو فشل العمليات الإصلاحية يتعدى الزمن السياسي والحكومي، بل إن النتائج الفعلية لن تظهر إلا بعد 10 أو 15 سنة.لقد درسنا موضوع الاكتظاظ والذي كان يتعاطى معه في السابق على أساس أولا أن البناية المدرسية يجب بالضرورة أن تكون من الناحية المبدئية ملكا للوزارة. لقد كسرنا هذه القاعدة اليوم، وسوف تباشر الوزارة تدبير عمليات تعليمية في فضاءات ليست في ملكها بأساليب الاقتناء المرحلي، الكراء على غرار ما هو قائم في الأردن مثلا.

هل هناك أرقام دقيقة حول عدد المتغيبين من الأساتذة ؟

الرقم الوحيد الذي نتوفر عليه حسب الدراسة التي تمت منذ سنتين بخصوص الغيابات المبررة بشواهد طبية التي تصل إلى مليون و880 ألف يوم في السنة كغياب، ولا يمكن للفعل التربوي ومشروع المدرسة أن ينجح بغياب الفاعلين.

كيف تنظرون إلى تدبير موضوع كلفة المدرسة، خاصة بعد إثارة ما سمي بـ"مافيا الكتاب"؟

عندما يقر مجتمع بموجب قانون إلزامية التمدرس إلى 15 سنة هذا يعني أن المجتمع مطالب بتوفير كل الشروط لضمان مقعد تربوي إلى كل طفل إلى حدود 15 سنة، وأعتقد أن الدولة تجتهد في توفير اللوازم المدرسية، وعملية مليون محفظة في هذه السنة هي إشارة في هذا الاتجاه.

كيف ترون مردودية الموارد البشرية؟

كل ما ثم من دراسات وقراءات لأداء المنظومة التربوية في العالم يقف عند خلاصة أساسية وجوهرية أن المردودية تتقدم بقدر ما تكون الكفاءات وانخراط المدرس متقدمة، وأن المدرس هو المحرك الأساسي للمخطط الاستعجالي.بالتأكيد، المدرسون اليوم لا يتوفرون على الكفاءات والامتلاك الضروري لشروط العمل التربوي والبيداغوجي العصري الذي تتطلبه المنظومة التربوية لاعتبارات كثيرة منها أننا لازلنا البلد الوحيد في العالم الذي يوظف أساتذة ويعطيهم مسؤولية القسم بعد أشهر من التكوين الثاني، و لازلنا نحن البلد الوحيد الذي لم يستوعب التكوين الأصلي لأساتذة بكل شروط المدرسة الحديثة بأساليب تربوية حديثة بأدوات تربوية توافق هذه الشروط من تملك للتكنولوجيات، وأخيرا، لازلنا من البلدان القلائل في العالم التي لم تعط قضية التكوين المستمر مكان الصدارة الذي تستحقه في حين أن العالم كله على الأقل يتلقى فيه الإنسان ثلاث أسابيع للتكوين المستمر سنويا.

هل جاء البرنامج الإستعجالي ليجيب عن هذا التساؤلات؟

هذه أولوية ولا نقاش فيها، وارى أن هناك شرطين من أجل توفير العرض التربوي بالمواصفات التي نطمح إليها جميعا: الفضاء بمقوماته ثم المعرفة، ولا بد من التصدي لقضية ضعف الكفاءة عند ولوج المهنة، بمراجعة المسارات التكوينية، والتي ستصبح مستقبلا موكولة للجامعات في إطار نظام
ADT الآن مستقبلا الأستاذ الذي سنتعاقد معه داخل المنظومة التربوية سيكون حامل للإجازة وسيكون قد تدرج في مجموعة من التكوينات المرتبطة بالأبعاد التربوية أي سيكون قد اختار من نفسه التوجه إلى مهنة التدريس سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص أو في المقاولات.ولا بد أن نأخذ بعين الاعتبار أن الزمن المدرسي ليس هو الزمن السياسي لأن المدرس الجديد هو استثمار للمستقبل ولكن بالنسبة لمن يشتغلون الآن، فإنهم سيستفيدون أساسا من التكوين المستمر، لأن المخطط وضع كأفق حوالي مليون ونصف يوم تكوين مستمر سنويا بالنسبة للأساتذة.بالنسبة للأطر الإدارية، أعترف أنه لدينا خصاص كبير جدا ولدينا عزوف فعلي لدى أفراد الأسرة التعليمية لتحمل مسؤولية الإدارة لاعتبارات عدة.


كيف تتعاطون مع العمل النقابي في التعليم الذي يأخذ مسارا تقليديا يكاد يعيق المنظومة ؟

أريد أولا أن أصحح بعض المعطيات، منها أنه خلافا لما يعتقد الكثير، فإن العدد الإجمالي للمتفرغين للعمل النقابي لا يتعدى 164 في منظومة فيها ما يفوق من 200 ألف، ومع ذلك، فإن الأمر لا يمنع النقاش حول ماهية العمل النقابي، لأن النقابات والفرقاء الاجتماعيين هم طرف أساسي في الحياة اليومية للمدرسة، كما لا يمكن أن نتحاور مع كل متدخل على حده، ولا يمكن التحاور مع متدخلين انطلاقا من مواقعهم الفئوية، فنحن في حاجة إلى مؤسسات ترصد الحاجيات وتقوم بدور الوساطة والاقتراح الفعلي.على صعيد آخر، سوف تقدم الحكومة خلال الأسابيع المقبلة تصورا أوليا حول إطار تنظيمي لعمل النقابات الذي نحن في حاجة إليه، لدفع التسيب المضر بالجميع الذي يحتاج إلى تأطير بشكل توافقي كما ثم مع الإضراب، كما أننا بحاجة إلى وضع ضوابط التشارك المبنية على أسس منظمة وتنظيمية بشكل تعاقدي ولضبط كل مكونات التمثيلية.
هناك عدة قلاقل حول موضع الانتقالات، ما هو تقييم الوزارة لهذا المشكل.هذه الحركة يشارك فيها 70 ألف ونعلم جيدا أنه في أحسن الأحوال، نلبي طلبات حوالي 10 في المائة، بمعنى أننا نأخذ على عاتقنا نسبة 90 في المائة من مجموع 70 ألف ساخطين على الوضع، وأؤكد أننا نجسد اليوم المنظومة الوحيدة التي تتحمل تبعات هذا الزلزال.نعود إلى موضوع اللامركزية، أعطيت صلاحيات كبيرة جدا للأكاديمية وأدوارا للنيابات، ولكن مازال دور واحد ممركز في الإدارة وهو موضوع الموارد البشرية ما الذي يمكن قوله بصدد عدم التركيز بصلاحيات المستخدم في الأكاديمية بالإضافة إلى الإجابة حول الشق الثاني من السؤال.

كثر الحديث اليوم عن "مغرب الأصالة والمعاصرة"، وكثر التساؤل أيضا عن طبيعة المواطن المغربي الذي تعنى المدرسة المغربية بتأطيره؟

لا بد من خلق مواطن يعي ذاته الشخصية وذاته الجماعية أي يعرف من هو وما هي حدوده وواجباته، ولديها موقع جغرافي وجيد واستراتيجي ولديها بعد حضاري وثقافي وبشري معين. ولا بد من خلق مواطن مؤهل بما يكفي للمشاركة في أكبر قدر ممكن في خلق الثروات الجماعية التي نحتاجه فالإنسان منتج، وأخيرا، لا بد من خلق إنسان يعي العالم الذي يعيش فيه بما يكفي من مؤهلات التفتح كي يفهم ما هو موقع المغرب في كل يوم وكيف يجب تفاعل المغرب مع الكائنات التي تتعيش فيه.

ماذا عن ملف الكتب والمناهج الدراسية ؟

لم نفتح بعد هذا الورش أقول لو أن هذا التعبير سيصدم البعض البرنامج الإستعجالي غرضه الاشتغال على ضمان استقرار المدرسة أي أن يكون لدينا كل مقومات الفعل التربوي بناية فيها تجهيزات وفيها أساتذة أكفاء وحضور مكثف للتلاميذ، هذا هو الغرض من هذه الظرفية، الإشكالات الأخرى كلها مرتبطة بعضا لن نفتحها الآن

.بخصوص المردودية الفعلية للنساء ورجال التعليم، كيف توفقون بين تواضع المردودية والتباين الموجود بين المدرسة العمومية والقطاع الخاص، والانتظارات التي جاء بها المخطط الاستعجالي؟

حتى نكون صادقين ومنصفين، لا نتوفر الآن على أداء دقيق لمردودية المدرس لاعتبار بسيط هو أننا لم تتخذ أي قرار منذ بداية المدرسة المغربية لربط تطور مسار المهني للمدرس بالمردودية، بمعنى آخر.

طيب، ما هو السبيل الأمثل للتواصل مع مختلف مكونات المشروع؟

لا بد من تعبئة شاملة، عبر الإعلام من خلال إذكاء نقاش هادئ ومتزن، من منطلق أن المدرسة تحتاج لهذا النقاش اليوم.

هل تم فتح النقاش مع الأحزاب حول المخطط الاستعجالي؟

لقد فتحنا نقاشا داخل قبة البرلمان من خلال لجنة القطاعات الاجتماعية قبل تقديم الصيغة النهائية، وتم النقاش في أربع حلقات كما استغرق حوالي 15 ساعة، تطرقنا فيها لمقومات البرنامج وللعديد من التفاصيل، وكانت الخلاصة الأهم، أننا أمام هم حقيقي وأمام قلق جماعي حول مآل المدرسة، وهو ما تمت ترجمته اليوم من خلال قوة افتراضية.

ماذا عن حضور الجامعات في مشروع الإصلاح؟

حضورها أساسي على اعتبار أن المجالات التي خصصها ميثاق التربية والتكوين من أجل تفعيل مشروع الإصلاح، لولا أن مشكل الجامعة الآن يكمن في نقطتين أساسيتين، أولها أنها تستقبل وافدين بمواصفات مقلقة، وأخص بالذكر انعدام التوازن ما بين المسالك العلمية والتكوينية والمسالك الأدبية، وهناك الجهد الذي ثم على مستوى تعميم التمدرس الذي كان فعليا في نهاية التسعينات وبداية 2000، وتم في شروط لم تكن فيها الجامعة مؤهلة للتعاطي مع هذه الأشياء.هناك مسألة أخرى أخطر من المنتظر أن تعاني منها الجامعة خلال السنوات المقبلة، وتكمن في أننا لم نقم بتصور لتدبير موارد بشرية. نحن الآن أمام معضلة حقيقية لأننا في كثير من التخصصات نعرف خصاصا كبيرا جدا من الأساتذة.

استجوبه: عبد الحفيظ بوسيف

... / ... إقرأ التتمة


التوجيه المدرسي : نحو اتخاذ القرار السليم - من 2010.02.06 @ 3:38 PM

التوجيه المدرسي : نحو اتخاذ القرار السليم
تقديم:
    مع حلول الدورة الثانية من كل سنة دراسية ، يزيد الاهتمام بموضوع التوجيه من طرف التلاميذ و أولياء أمورهم، و يبدأ معه التساؤل حول المسالك الدراسية المفتوحة في وجه التلاميذ و المعايير التي تساعد على تحديد الشعبة الدراسية التي تستجيب لرغبات التلميذ و انتظارات أسرته، و ما هي الطريقة التي يجب التعامل معها لتدبير سليم لهذا الملف. أسئلة و أخرى سنحاول الإجابة عليها عبر هذه المداخلة المتواضعة و التي نحاول من خلالها التركيز على التعريف بأهمية التوجيه كحلقة مهمة في المسار الدراسي للتلميذ و كموضوع له قيمته التربوية في إذكاء شعوره بالمسؤولية في اتخاذ القرار بشأن الاختيارات التي يقدم عليها أثناء كل محطة من محطات التوجيه. هذا مع عرض أهم ما يجب التركيز عليه في اختيار الشعبة المناسبة.
1) تعريف التوجيه:
    يعرف التوجيه في  الميثاق الوطني للتربية و التكوين على أنه جزء لا يتجزأ من سيرورة التربية و التكوين، بوصفها وظيفة للمواكبة و تيسير النضج و الميول و ملكات المتعلمين واختياراتهم التربوية و المهنية، وإعادة توجيههم كلما دعت الضرورة لذلك.
     ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار التوجيه كفعل تربوي يهدف بالأساس إلى مساعدة التلميذ على وضع تصور لمشروعه الشخصي المدرسي منه و المهني و ذلك من خلال:
أولا: معرفته لذاته، بإدراكه لقدراته، مؤهلاته الدراسية و مولاته المهنية.
ثانيا: بمعرفته لمحيطه الاجتماعي، الاقتصادي و الثقافي.
       و بين هذا و ذاك، تتأسس العلاقة التفاعلية المستمرة بين ما هو ذاتي و موضوعي، تلك العلاقة التي يحاول التوجيه عبر تدخلاته المتنوعة و أنشطته المختلفة أن ينظمها و يجعلها أكثر وضوحا و انسجاما و ذلك قصد تمكين التلميذ من إيجاد المعادلة السليمة للمزاوجة بين تطلعاته الشخصية التي غالبا ما يعبر عنها على شكل طموحات، متمنيات و أماني، و مستقبل بضوابطه، إكراهاته، و تغيراته المستمرة.
       فالتوجيه إذن هو محاولة لجعل التلميذ أكثر إدراكا و بالواقعية اللازمة للعلاقة الجدلية التي تربط بين حاضره الدراسي و مستقبله المهني، بحيث يصبح لديه الوعي الكامل بأن النشاط الدراسي اليومي، و إن كان يهدف في المدى القريب إلى اكتساب مهارات، معارف، قيم ومبادئ، إلا انه على المدى البعيد، يجب أن يكسبه القدرة على الاندماج في الحياة الاجتماعية و في بناء مستقبله الشخصي. وهاته غايات لا يمكن تحقيقها إلا من خلال تتويج المسار الدراسي الذي يمتد عبر سنين طويلة من المجهود و التضحيات، سواء من طرف التلميذ أو ذويه، بالحصول على فرصة مزالة نشاط مهني يكون بمثابة مصدر رزق للعيش الكريم من جهة، ومساهمة في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد من جهة ثانية.
      إذن بين حاضر متحرك و مستقبل متغير، بين فرد في طور التكوين و محيط متقلب ، يشتغل التوجيه بمحاولاته نسج الخيوط المتشابكة بين الجانبين ،و العمل على ترتيبها، تنظيمها و تصويبها إلى حين تحقيق الأهداف المنتظرة للفرد و للمجتمع.
      إن الحديث من هذا القبيل، يدفع بنا إلى التذكير بالبعد الاقتصادي و التنموي للتوجيه، فهو و إن كان مجال اشتغاله هو التربية و التكوين، إلا أنه يساهم و بشكل غير مباشر في تحسين المر دودية الاقتصادية عبر مد الجسور الممكنة بين التكوين و حاجيات سوق الشغل و ذلك بإعداد الإنسان المناسب و توجيهه نحو المكان المناسب. بعبارات أخرى، يعمل التوجيه على تمكين الكفاءات من الموارد البشرية من الاستجابة الفعلية لانتظارات القطاعات الإنتاجية و الخدماتية.
     هذه مجرد بعض العناصر التعريفية للتوجيه، الأهداف و الغايات التي وضع من أجلها . لكن، كيف يتجسد هذا المفهوم لدى التلميذ عندما نتحدث عنه و بلغة بسيطة كاستعمال مدرسي؟
     يمثل التوجيه عند التلميذ ذلك الاختيار الذي يعبر عنه و عبر محطات دراسية متعددة ، بدءا من الثالثة إعدادي، لشعبة دراسية من ضمن مجموعة من الشعب يتعرف عليها من خلال اللقاءات التي يعقدها المستشار في التوجيه بصفة منتظمة،تلك الشعبة التي يتابع فيها دراسته بالمرحلة الثانوية التأهيلية و التي تتوج بنيل شهادة الباكلوريا، و بالتأكيد أن هذه الشهادة هي التي تحدد نوع الدراسة و نوع التكوين الذي سيتلقاه الطالب بالمرحلة الجامعية. و بذلك يكون الاختيار الذي يعبر عنه التلميذ بالثالثة إعدادي هو أول خطوة يخطوها نحو المستقبل.
   و لضمان أوفر الحظوظ في الاختيار الأنجع، يجب أن يتم اعتماد و مراعاة مجموعة من المعايير أثناء الإقبال على اتخاذ أي قرار بهذا الشأن.فما هي إذن هاته المعايير التي يجب استحضارها و أخذها بعين الاعتبار من طرف التلميذ و أسرته في اختيار شعبة ما؟
2)           معايير اختيار الشعبة الدراسية:
    إن الكلمة المحور في تعريف التوجيه هي الاختيار، و عندما نتحدث عن هذا المفهوم، فهذا يقتضي:
 من جهة، وجود مجموعة من الشعب و المسالك التي يختار منها التلميذ شعبة واحدة، الشيء الذي يستوجب منه الاطلاع على مختلف هذه الشعب مع ضرورة التمييز بينها في الأهمية بالنسبة له و على ضوء ما تختزنه له من فرص في التشغيل مستقبلا.
 و من جهة ثانية،وجود مجموعة مقاييس و معايير يحتكم إليها التلميذ عند قيامه بفعل الاختيار. و هي بمثابة مرجعية يصدر منها أحكام قيمة ذاتية و موضوعية على الشعبة التي سيقع عليها اختياره. إذن المهمة بالنسبة للتلميذ قد تبدو للوهلة الأولى سهلة و في المتناول، لكن عندما يخوض في تفاصيل و متاهات العملية، وعندما يريد التفكير في جميع العناصر المتدخلة في اتخاذ القرار مع تداخلاتها و تشابكاتها، فإن الأمر يصبح عكس ما كان يتوقعه، لينتهي به التفكير إلى استشعار صعوبة المهمة و الحاجة الملحة إلى استشارة فاعلين آخرين و في مقدمتهم الأطر التربوية و المستشار في التوجيه أساسا. ولعل أهم ما يجب التركيز عليه من طرف التلميذ كمعايير للاختيار هو:
 ا) المؤهلات أو القدرات الدراسية:
      وتتمثل فيما يتوفر عليه التلميذ من إمكانيات و كفايات دراسية تمكنه من التميز في المواد الدراسية جميعها أو بعضها و تتجلى تلك المؤهلات من خلال النتائج الدراسية الجيدة التي يحصل عليها في مختلف الفروض و الامتحانات التي يجتازها. تلك النتائج التي غالبا ما يوازيها تعبير عن ارتياح كبير في صفوف الأساتذة بشأن الأداء الدراسي للتلميذ في تحصيل المعارف و المهارات وفي استثمارها بالشكل الأنسب في أنشطته الدراسية.
      و هنا لايجب الاقتصار فقط على هذه المؤشرات في الحكم على المستوى الدراسي للتلميذ و مدى أهليته لمتابعة الدراسة بالشعبة المطلوبة، بل يمكنه الاعتماد على تقويمه الذاتي و ذلك أولا ، من خلال قراءته لمساره الدراسي و الوقوف على أماكن القوة و الضعف التي عرفها ذلك المسار، و ثانيا، من خلال مستوى ثقته بنفسه تجاه المواد المؤهلة للشعبة علما بأن لكل شعبة دراسية موادها التي عادة ما نسميها بالمؤهلة أو مواد التخصص.
     ولعل هذه العناصر مجتمعة هي التي يمكن اعتمادها في الوقت الراهن للحكم على مدى توفر المؤهلات من عدمها في مسايرة الدراسة بنجاح و ذلك في غياب اختبارات أو روائز مقننة و ثابثة الصلاحية خاصة بتقويم معارف و مهارات التلميذ.
ب) الإمكانيات المادية:
     المقصود بالإمكانيات المادية هو مدى قدرة التلميذ و أسرته على تحمل بعض النفقات المادية الإضافية المرتبطة بتوجيه التلميذ لشعبة معينة. و هنا تجدر الإشارة إلى أن بعض الشعب تكون مكلفة ماديا أكثر من غيرها كأن يتوجه التلميذ إلى شعبة الفنون التطبيقية أو العلوم الاقتصادية... حيث المراجع و اللوازم المدرسية تكون مرتفعة الثمن، أو أن يتوجه إلى شعبة خارج البلدة حيث تزيد مصاريف التنقل ،توفير ظروف الإقامة، تعويض النقص الكبير الذي تعرفه الوجبات الغذائية بالداخليات المدرسية. إن استحضار هذا العامل و مهما تكن هامشية أهميته، إلا أن التأكيد عليه من طرف المستشار في التوجيه في حملته الإعلامية يبقى ذا أهمية كبرى لبعض التلاميذ و أسرهم.
ج) القدرة على العيش في ظروف جديدة:
    إن هذا العامل يهم خصوصا التلاميذ الذين يختارون شعبا تفرض عليهم مغادرة البيت الأسري و الإقامة خارج البلدة إما بالداخلية مع مجموع التلاميذ الداخليين أو باكتراء محل للسكن. وهنا لابد للتلميذ و ولي أمره أن يفحصوا جيدا و بشكل دقيق قدرة التلميذ على تحمل ظروف مثل تلك التي سيعيش فيها و مدى استعداده للتكيف و بسرعة معها، لأنه إن طال أمد عملية التكيف، فتصبح مصدر قلق و إزعاج ينعكس في نهاية المطاف  و بشكل سلبي على الأداء الدراسي . و التعامل مع هذا المعطى يختلف بطبيعة الحال من أسرة إلى أخرى حسب الانتماء الاجتماعي، حسب الجنس: ذكر أو أنثى، حسب نوع العلاقات العاطفية التي تربط التلميذ بأفراد أسرته، و أيضا حسب التجربة الشخصية للتلميذ عبر مرحلتي الطفولة و المراهقة.
د) الميولات الدراسية و المهنية:
    نفضل في البداية الحديث عن الميول الدراسي  لأنه وحسب ما نعيشه في الميدان، أغلبية التلاميذ و بالخصوص
أثناء المرحلة الإعدادية و التأهيلية و قبل الوصول بالضبط إلى مستوى الثانية باكلوريا، يتعاملون مع ملف التوجيه في إطاره المدرسي فقط و لا يشعرون أن هناك ضرورة للتفكير في المستقبل ، الشيء الذي يجعل التلميذ لا يتعامل بالجدية المطلوبة مع كل  المعايير الموضوعية ليختزلها في إحدى أو بعض المبررات الغير المقنعة. و للتوضيح، نسوق أمثلة لبعض المقاييس التي يفسربها التلميذ اختياره للشعبة: كأن يقول مثلا و هو يجيب عن السؤال: لماذا اخترت تلك الشعبة؟
-                لأن صديقي اختارها و نريد أن نتقاسم القسم و شراء الكتب.
-                لتغيير المؤسسة.
-                لأن أخي سبق له أن اختار نفس الشعبة.
-                لأن أساتذة المواد المؤهلة لشعبة معينة يتساهلون في التصحيح.
و هذه نماذج فقط لمجموعة أخرى من المبررات التي يقنع بها التلميذ نفسه لاختيار الشعبة، وهي التي نعتبرها من بين الأخطاء التي يرتكبها التلميذ و معه أسرته فيما يتعلق بتعاملهما مع موضوع التوجيه.
     و عندما نقول أن التلميذ يميل إلى شعبة ما، فهذا يعني أنه يميل على وجه التحديد إلى موادها الأساسية ويعبر عن ذلك من خلال مواقف إيجابية تجاه تلك المواد: فتجده مثلا مشتاق لدخول حصص المواد التي يفضلها، كما أنه يتحدث عنها و عن أساتذتها بإيجابية ، ويشعر بارتياح كبير و هو يدرس تلك المواد،و في نفس الوقت ، تمر المدة الزمنية المخصصة لها بسرعة و لا يحس البثة بأي ملل. كما أن إقبال التلميذ أثناء أوقات فراغه على إنجاز أنشطة متعلقة بتلك المواد و بطريقة تكاد تكون لاشعورية يبقى ذات دلالة مهمة فيما يتعلق بموضوع الميولات. و كل هذه العوامل تترجم في نهاية المطاف في النتائج الجيدة التي يحصدها في الاختبارات الخاصة بتلك المواد. الشيء الذي يدعم بشكل كبير، ارتباطه العاطفي و النفسي بتلك المواد و بالتالي يقوي ثقته في نفسه.
      هذه ربما بعض من المؤشرات التي يمكن للتلميذ اعتمادها لتحديد جانبيته فيما يخص المواد الدراسية إن هو أدبي، علمي، تقني ، فني... لتبقى المهمة الصعبة بعد ذلك متمثلة في اكتشاف الميول المهني و الذي نعتبره من بين المحددات الأساسية للاختيار في مجال التوجيه التربوي.
   و في الحديث عن الميول المهني، يمكن التمييز داخل مؤسساتنا التربوية و بالخصوص منها الثانوية التأهيلية  بين فئتين من التلاميذ:
   1) فئة تتميز بالنضج المهني و هي فئة التلاميذ الذين يعبرون بكل وضوح و اقتناع عن ما يتطلعون إليه كنشاط مهني في المستقبل و يبرهنون على اختياراتهم تلك بأدلة موضوعية و مقنعة و تكاد تكون جامعة.و يبقى هذا المستوى من النضج بالنسبة لهم مصدر تحفيز على العطاء الجيد و على بذل المزيد من المجهود.
   2) الفئة الثانية و هي، مع الأسف، الفئة العريضة من التلاميذ، و يتميزون بالغموض تارة و بالاضطراب تارة أخرى في تحديد ميولاتهم المهنية، فتجدهم إما غير قادرين على الحسم في اختياراتهم و إما غير مستقرين على حال، الشيء الذي يعبرلديهم عن مستوى ضعيف من النضج المهني. و يعزى هذا الأمر إلى وجود نسبة مهمة من هذه الشريحة غير مبالية لا بحاضرها و لا بمستقبلها و غالبا ما يكون اهتمامها بالشأن التعليمي عموما و بموضوع التوجيه على وجه التحديد ضعيفا. وضمن هؤلاء، تسجل ظواهر العنف ، السلوكات الغير المسؤولة و المتهورة، التمرد على النظام الداخلي للمؤسسة...
   و إن كان السواد الأعظم من تلامذتنا يعانون من نقص كبير في إنضاج و صقل ميولاتهم المهنية، فإن الوضع يتطلب إذن التدخل من مختلف الأطراف لاحتواء الموضوع و توفير أفضل السبل و الوسائل لمعالجته. فالتوجيه ببلادنا كممارسة تربوية يفتقر للوسائل و الأدوات التي يمكن تسخيرها في هذا المجال اللهم إذا استثنينا استمارة الميولات و المهن و هي بالمناسبة الوحيدة التي وضعت رهن إشارة أطر التوجيه العاملة بالقطاعات المدرسية. و يمكن عند الضرورة اللجوء إليها من طرف التلميذ و ذلك بربط الاتصال بالمستشار في التوجيه. و للاستئناس فقط ، نقدم فيما يلي جدولة تتضمن العشر ميولات مهنية الواردة في الاستمارة مع أمثلة للمهن حسب كل ميل مهني. و يمكن للتلميذ، بعد الاطلاع عليها ، أن يحدد في أي مجال مهني يمكن أن يحقق ذاته.


هـ) الآفاق المهنية:
 إن الوظيفة الأساسية للمدرسة عبر المرحلتين الابتدائية و الإعدادية ، سواء لدى التلاميذ أو أسرهم ، هي في الأساس إعدادهم للاندماج في الحياة الاجتماعية و ذلك بتمكينهم من القراءة، الكتابة و العمليات الحسابية ، وكذا تربيتهم على قيم الدين و المواطنة... و هذه المراحل التعليمية هي ما يصطلح عليها عادة بالتعليم الأساسي الذي تعتبره وزارة التربية الوطنية إجباريا نظرا لأهميته في بناء مجتمع سليم و قادرعلى مواكبة التطورات الحديثة و المساهمة في تنمية البلاد.
إن هذه الأهداف و إن كانت هي ما يبرر به الآباء كل التضحيات التي يقدمونها لفلذات أكبادهم، إلا أنها ليست الوحيدة، بل يبقى العمل على ضمان المستقبل من خلال النشاط الدراسي من ابرز الأهداف التي يشتغل عليها الجميع.
و إن كان الحديث في بلدنا عن الآفاق المهنية للشعب الدراسية و التكوينية في المستقبل ، مع الأسف، لا يبدأ إلا في وقت متأخر و بالخصوص عند الاقتراب من الحصول على شهادة الباكلوريا، فلأن منظومة التوجيه، و لأسباب متعددة ،لا تزال تعمل بآليات و وسائل عمل بدائية، و لا تواكب التطورات التي يعرفها البحث التربوي في هذا المجال، لتبقى الأهداف التي يحققها متواضعة و لا ترقى إلى مستوى انتظارات المجتمع.
و لكن مع ذلك ، يبقى الانشغال بما ستؤدي إليه الشعب الدراسية و المسالك التكوينية في المستقبل من العناصر المهمة التي يجب التفكير فيها بشكل جدي ، لأنه لا يعقل أن التلميذ ، بعد مشوار طويل من الدراسة ، يجد نفسه أمام شبح البطالة و عرضة للتهميش الاجتماعي و ما يترتب عن ذلك من مشاكل أسرية و نفسية.
ففي اعتقادنا المتواضع ، و بالنظر إلى الوضع الاجتماعي لأغلب الأسر المغربية ، فإن هذا المعيار هو الذي يجب إعطاؤه الأولوية في سلم الانشغالات ، علما بأن أهم عامل يساعد الفرد على الاندماج الاجتماعي و الحفاظ على التوازن النفسي هو المساهمة في التنمية عبر مزاولة نشاط مهني ينسجم و المجهود الذي بذله ذلك الفرد في الماضي .
وبناء على ما سلف ذكره ،فقيمة الشعبة أو المسلك الذي سيقبل عليه التلميذ يجب أن يقاس بمقدار ما يضمنه من فرص في التشغيل مستقبلا بعد الحصول على شهادة الباكلوريا . و للإشارة فقط ، نثير الانتباه إلى أنه كلما كان بمقدور التلميذ التوجيه إلى ما هو علمي أو تقني ، كلما كان أفضل بالنسبة له إذا ما نظرنا للموضوع من زاوية العرض و الطلب الذي يعرفه سوق الشغل . و إن تأكيد وزارة التربية الوطنية على توجيه ثلثي الناجحين إلى الشعب العلمية و التقنية ليؤكد ما نقوله
      خاتمة :
      إن اتخاذ القرار بشأن الشعبة الدراسية التي سيتابع فيها التلميذ دراسته ليعتبر ذات أهمية بالغة لكونه يتحكم بشكل كبير في مصير التلميذ الدراسي و المهني و بالتالي ، وجب إعطاؤه ما يستحقه من عناية و ذلك بإحاطته من جميع الجوانب و اعتماد مقاربة شمولية فيما يخص العوامل التي تؤثرعليه بشكل مباشر أو غير مباشر ، و لا يسمح بإغفال أي معيار من المعايير السالفة الذكر، مع ضرورة تجنب التعامل الآني و المناسباتي مع الموضوع .
    إننا نعترف أنه ليس من السهل على التلميذ و لا على أسرته معالجة الاختيار في ظل كل هاته المتغيرات و في غياب وسائل القياس البيداغوجية و النفسية ذات المواصفات العلمية لتشخيص بعض الجوانب المتعلقة بالآداء الدراسي من جهة و بشخصية التلميذ في أبعادها النفسية و الاجتماعية من جهة ثانية .
    و لكن يبقى من الأكيد أنه إذا ما أعطي هذا الموضوع حقه من الاهتمام ، فإن دائرة نقاشه ستتسع لتشمل مجموعة من الفاعلين و على رأسهم الأطر التربوية و الإدارية ، بعض المهنيين ، أطر المراقبة التربوية ، أطر التوجيه بمختلف مستوياتهم...و ستكون النتيجة في النهاية هي التقليص الكبير من هامش ارتكاب الخطإ .
                                                                                                                                محمد النوادير
                                                                                                             مستشار في التوجيه التربوي
          نيابة إنزكان أيت ملول
 

... / ... إقرأ التتمة


لقاء التنسيق والتواصل مع النقابات التعليمية - من 2010.02.06 @ 3:29 PM


استقلالية المستشار في التوجيه التربوي مبدأ أساسي للارتقاء بجودة منظومة التوجيه التربوي - من 2010.01.31 @ 0:24 PM

استقلالية المستشار في التوجيه التربوي
مبدأ أساسي للارتقاء بجودة منظومة التوجيه التربوي
بقلم: نهاري امبارك*
مقدمة
يعتبر المستشار في التوجيه التربوي أحد الفاعلين التربويين في الحقل التربوي والتكويني. ومن المعلوم أن المستشار في التوجيه التربوي يعمل، وفق نظام قطاع الاستشارة والتوجيه الذي يتشكل، ومنذ 1987، من مؤسستين تعليميتين ثانويتين على الأقل، تضم، كمعدل وطني، ما يفوق 2400 تلميذة وتلميذا. ونظرا لتعدد المهام المنوطة  به، ووضعيته ضمن منظومة التربية والتكوين، فإن المستشار في التوجيه التربوي، لا يفتأ يتنقل بين المؤسستين أو المؤسسات المسندة إليه للاستجابة لطلبات الفرقاء التربويين، من أجل تقديم مشورة أو مشاركة في عملية تربوية أو إدارية أو تقنية أو حضور اجتماعات منها ما هو مبرمج مسبقا ومنها ما هو طارئ، لتدارس أحداث أو حالات أو وضعيات مختلفة تتعلق بمختلف المجالات: مجالس القسم، مجالس التدبير، المجالس التربوي، وقضايا تربوية متنوعة تطفو، بشكل مباغت، ومن حين لآخر على الساحة التربوية والإدارية والتقنية، كوضع تصور أو خطاطة لبرنامج معين، أو وضع أسس لعقد شراكة، أو إنجاز بحث تربوي حول ظاهرة معينة أو تنظيم نشاط لفائدة التلاميذ أو أولياء أمرهم....وما إلى ذلك من العمليات والأنشطة المبرمجة، أو تلك التي يتم التفكير فيها بشكل مفاجئ لمعالجة وضعية معينة ضمانا للسير العادي للعملية التربوية والتكوينية.
وبحكم تكوينه المتنوع التربوي والإداري والتقني، لمدة سنتين، بمركز التوجيه والتخطيط التربوي، في المجالات التربوية والنفسية والاجتماعية والتشريعية والإحصائية، فإن المستشار في التوجيه التربوي يعتبر عنصرا فاعلا، ويحتل مكانة هامة من خلال تدخلاته ومبادراته ومساهماته  في مختلف الاجتماعات والعمليات، حيث تتسم مبادراته بالفعالية والرجاحة والموضوعية، تسهم في السير بالنقاش وتحليل الوضعيات نحو أهداف وحلول تمكن من تجاوز حالات الاحتقان من خلال بلورة آراء ومقترحات بناءة ومثمرة.
وفي إطار واقع منظومة التوجيه التربوي، ومن منظور تعدد المؤسسات التعليمية الثانوية المسندة إلى المستشار في التوجيه التربوي، وتعدد المهام الموكولة إليه وأهميتها ضمن منظومة التربية والتكوين، وتعدد اللقاءات والاجتماعات والمجالس المبرمجة والطارئة بهذه المؤسسة أو تلك، فإن مساهمات المستشار في التوجيه التربوي، لن تتم إلا عن طريق التنقل المستمر وقطع مسافات بين مؤسسات قطاع الاستشارة والتوجيه المسند إليه، ومختلف البنيات الإدارية والتأطيرية والخدماتية.
في إطار هذه الوضعية، فإن طبيعة مهام المستشار في التوجيه التربوي وإسهاماته تتطلب هامشا رحبا وملموسا من الاستقلالية وحرية المبادرة والتنقل.
فما دلالة استقلالية المستشار في التوجيه التربوي ضمن منظومة التربية والتكوين؟ وما دواعي وأسس إرسائها واقعيا وعمليا؟ وكيف تسهم في الارتقاء بجودة خدمات منظومة التوجيه التربوي؟
سوف نحاول، ضمن الفقرات الموالية، الإجابة، قدر الإمكان، على هذه الأسئلة المحورية، انطلاقا من واقع منظومة التوجيه التربوي، واعتمادا على التقارير المنجزة والتجارب الشخصية المتواضعة المكتسبة عبر سنوات من الممارسة الميدانية.
              I.          دلالة استقلالية المستشار في التوجيه التربوي:
ارتباطا بالواقع العملي ضمن منظومة التربية والتكوين، سوف لن نخوض في تعاريف نظرية مسهبة، بقدر ما نحاول ملامسة المفهوم إجرائيا في علاقته بالوظيفة العمومية، عموما، وبطبيعة مهام المستشار في التوجيه التربوي من حيث الجوانب الاجتماعية والتربوية والنفسية والأخلاقية على الخصوص، فإن دلالة استقلالية المستشار في التوجيه التربوي، تعني القدرة على التصرف واتخاذ المبادرات الشخصية بأمانة ومسئولية وفق ما يمليه الواجب المهني خدمة للصالح العام وفي إطار من الوعي الذاتي والنزاهة والموضوعية. وحتى نربط أكثر المفهوم بواقع منظومة التوجيه التربوي، فإنه يمكن التصريح أن استقلالية المستشار في التوجيه التربوي هي قدرته على القيام، بمسئولية ووعي تامين، بالمهام الموكولة إليه دون التقيد بالبعد الزمكاني، من أجل توظيف موارده وإمكاناته الشخصية دون تقصير، متحررا من القيود والإكراهات الكابحة ومستحضرا المبادرة الشخصية في ذات الآن.
إن استقلالية المستشار في الوجيه التربوي، وهو يمارس مهامه دون قيد، تعني شعوره بالاستقلال وإثباته ذاته ووجوده وهويته المهنية ومساهمته الفعلية وتواجده الفعلي ضمن محيطه التربوي والإداري والتقني فعلا وممارسة، بإقامة علاقات مباشرة، وفي كل آن، مع مختلف الفرقاء والأطراف والبنيات والجهات.
من هذا المنظور، فاستقلالية المستشار في التوجيه التربوي، تعتبر تحررا في إطار التشريعات المعمول بها، كما تعتبر أحد أشكال المبادرة الحرة والممارسة الميدانية في إطار حرية مسئولة مع التزام تعاقدي مع الذات والضمير المهني وذلك بصدق وإخلاص وتفان في العمل خدمة للصالح العام. 
            II.          دواعي وأسس إرساء استقلالية المستشار في التوجيه التربوي:
بتسيق تام ومستمر مع عدة جهات إدارية وتربوية وخدماتية وعدة أطراف متعددة الاختصاصات، ينجز المستشار في التوجيه التربوي،  المهام الممكن إجمالها ضمن المحاور التالية:
1.       المشاركة في عمليات تربوية ونفسية تهدف إلى معرفة التلميذ ومساعدته على معرفة نفسه باعتماد روائز واستمارات متخصصة ومقابلات فردية أو جماعية وتنظيم حلقات للإنصات والتتبع، كما تهدف مواكبة التلاميذ خلال مسارهم الدراسي ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي تعترضهم ومساعدة الراغبين منهم على بلورة مشاريعهم الشخصية والمهنية؛
2.       المساهمة في إعداد روائز متخصصة والإشراف على تمريرها ودراسة وتحليل نتائجها واستثمارها لفائدة التلاميذ ذوي الصعوبات التربوية والدراسية والاجتماعية؛
3.       المشاركة في عمليات وأنشطة تهدف إلى تزويد التلاميذ بمعلومات في مختلف المجالات المدرسية والمهنية والجامعية وتحيينها وتقريبها منهم وأولياء أمورهم والطاقم الإداري والتربوي؛
4.       المساهمة في البحث عن التلاميذ المتعثرين وتنظيم حصص الدعم التربوي لفائدتهم بهدف محاربة الهدر المدرسي، عن طريق دمجهم ضمن الصفوف الدراسية ومسايرتهم الدراسة والاحتفاظ بهم، ما أمكن، ضمن الأسلاك الدراسية؛
5.       المساهمة في دراسة الوضعية التربوية والمدرسية للتلاميذ  قصد الارتقاء بالجودة التعليمية وإرساء أسس التجديد التربوي، وذلك بتشجيع التمدرس، عموما، والتميز في صفوف التلاميذ النجباء؛
6.       القيام ببحوث ودراسات في المجالات التربوية والمدرسية والاجتماعية مساهمة في الارتقاء بمنظومة التربوية والتكوين؛
7.       المشاركة في أشغال مختلف اللجان والخلايا ومختلف الاجتماعات الخاصة بمجالس التدبير والمجالس التربوية ومجالس الأقسام على صعيد المؤسسات التعليمية؛
8.       التنسيق الخارجي مع الأطر العاملة بمختلف البنيات الإدارية والتأطيرية والخدماتية من أجل الاطلاع على المستجدات في حينها؛
9.       التنسيق الداخلي بين الأطر الإدارية والتربوية المساعدة والمشرفة على العمليات التربوية والإدارية ذات الصلة بالاستشارة والمساعدة على التوجيه؛
10. المشاركة في مختلف التظاهرات واللقاءات التربوية والثقافية محليا وجهويا ووطنيا؛
11. المشاركة في مختلف الاجتماعات الخاصة بالمجالين التربوي والتكويني سواء على صعيد النيابة أو الأكاديمية أو مندوبية التكوين المهني أو المديرية الجهوية للتكوين المهني؛
12. ومهام أخرى ...
من هذه المنطلقات والوضعيات المتشعبة والجهات المتعددة، فإن عمل المستشار في التوجيه التربوي يتطلب استقلالية وتحررا مسئولين، حتى يتمكن من المشاركة والمساهمة في مختلف العمليات والأنشطة، سواء على صعيد مؤسسات قطاع الاستشارة والمساعدة على التوجيه، أو على صعيد المنطقة التربوية، أو على صعيد نيابة وزارة التربية الوطنية، أو على صعيد الأكاديمية الجهوية، أو على صعيد قطاع التكوين المهني، أو على صعيد المؤسسات الجامعية ومؤسسات تكوين الأطر وغيرها...
         III.          مساهمة استقلالية المستشار في التوجيه التربوي في الارتقاء بمنظومة التوجيه التربوي:
يتيح مبدأ الاستقلالية إلى المستشار في التوجيه التربوي حرية التنقل في كل حين للوقوف على مختلف العمليات المبرمجة والطارئة، وذلك في إطار من الالتزام واستحضار المصلحة العامة بروح من الوطنية والمسئولية، الشيء الذي يساهم لا محالة في الارتقاء بمنظومة التوجيه التربوي، خصوصا، ونظام التربية والتكوين بشكل عام، باعتماد آليات تنسيقية والارتكاز على عمليات تشاركية وذلك وفق ما يلي:
1.                    التنسيق الخارجي مع مختلف الأطر العاملة بالبنيات التأطيرية والإدارية والخدماتية:
من أجل التعرف على المستجدات أو المشاركة في اجتماعات ولقاءات وتظاهرات وغيرها، يقوم المستشار في التوجيه التربوي باتصالات مع الأطر العاملة بمختلف البنيات التأطيرية والإدارية والخدماتية، وذلك وفق ما يلي:
1.1-التنسيق المستمر والمتواصل مع الأطر المشرفة على تسيير مركز الاستشارة والمساعدة على التوجيه أو المركز الجهوي للإعلام والمساعدة على التوجيه، قصد الاطلاع على المستجدات الآنية والتزود بالمعلومات المحينة اللازمة والمطلوبة من طرف التلاميذ وأولياء أمورهم والطاقم الإداري والتربوي؛
2.1- زيارة نيابة وزارة التربية الوطنية لحضور اجتماعات تواصلية وتشاورية لتدارس مختلف الوضعيات في حينها، والتنسيق مع المصالح والمكاتب المتخصصة، للاطلاع على ما جد من المذكرات النيابية والأكاديمية والوزارية قصد اعتماد مضامينها وتطبيق مقتضياتها لفائدة الفرقاء التربويين في الآجال المحددة لمختلف العمليات التربوية والإدارية؛
3.1- زيارة الأقسام والمصالح المختصة بأكاديمية التربية والتكوين كلما دعت الضرورة، لمواكبة المستجدات واستثمارها وتبليغها في حينها، إلى التلاميذ وأولياء أمورهم والأطر الإدارية والتربوية؛
4.1- زيارة المفتشية الإقليمية أو الجهوية للتفتيش للاطلاع على كل المستجدات وتبادل الآراء حول مختلف العمليات وتدارس المشاكل والصعوبات الميدانية والبحث عن الحلول الناجعة لكل وضعية إشكالية قصد تحسين الإنجاز وتحقيق، فعلا، الأهداف المنتظرة والمسطرة مسبقا؛
5.1- زيارة مندوبية التكوين المهني أو المديرية الجهوية للتكوين المهني، إما لحضور اجتماعات تواصلية تنسيقية أو للتزود بالمعلومات الضرورية حول مختلف التكوينات المتواجدة والمحدثة، والتعرف على إجراءات ترشيح التلاميذ، وشروط القبول، وظروف التكوين، ودبلومات التخرج، ومجالات العمل، ومدى الإدماج، وإمكانات الترقي والمكانة الاجتماعية للمتخرجين، وغير ذلك من المعلومات المحفزة والداعمة لوضع المتدربين والمتخرجين والملتحقين بسوق الشغل؛
6.1- زيارة المؤسسات الجامعية ومؤسسات تكوين الأطر وحضور ملتقيات دراسية أو إخبارية والتزود بمعلومات، في عين المكان، محينة وآنية حول مختلف المسالك والتكوينات والدراسات وظروف اشتغال الطلبة والمتكونين من حيث الدراسة والتأطير والأشغال التطبيقية والمخبرية، والتجارب الميدانية، ومعاينة ظروف الأحياء الجامعية، والإيواء وغير ذلك مما يسهم في جعل التلاميذ على علم تام بكل ما يرتبط بالآفاق الدراسية والتكوينية؛
2.       التنسيق الداخلي مع مختلف الفرقاء التربويين والإداريين:
ينسق المستشار في التوجيه التربوي، بقطاع الاستشارة والمساعدة على التوجيه مع مجموعة من الأطراف الإدارية والتربوية كل حسب مهامه وتخصصاته، وذلك على الشكل التالي:
1.2- التنسيق مع مفتش المنطقة التربوية: مع انطلاق السنة الدراسية، وكلما دعت الضرورية إلى ذلك، يعقد المستشار في التوجيه لقاءات مع مفتش المنطقة التربوية، وذلك إما بشأن وضع البرنامج السنوي أو طرح ومناقشة بعض الصعوبات التي تعترض سير إنجاز مختلف الأنشطة على صعيد المؤسسة التربوية وقطاع الاستشارة والمساعدة على التوجيه؛
2.2- التنسيق مع مدير المؤسسة التعليمية: يقوم المستشار في التوجيه التربوي، عند بداية كل موسم دراسي، باتصالات مع مديري المؤسسات التعليمية، كل على حدة، بقطاع الاستشارة والتوجيه المسند إليه، قصد التفاوض والتوافق حول محتويات البرنامج السنوي وفق خصوصيات كل مؤسسة تربوية من حيث مرافقها الإدارية والتربوية والصحية وتجهيزاتها التحتية والموارد المادية والبشرية المتوفرة بها وبنيتها التربوية، لضمان السير العادي لمختلف العمليات التربوية والإدارية المرتبطة بمنظومة التوجيه التربوي.
وللإشارة فإن هذه الاتصالات، من أجل التنسيق مع مدير المؤسسة، تستمر خلال السنة الدراسية للوقوف على ما تم إنجازه وما يمكن تعديله، في مجال الاستشارة والمساعدة على التوجيه، من أجل الاستجابة، لحاجيات المؤسسة التعليمية عموما، وحاجات روادها من تلاميذ وأولياء أمورهم وأطر إدارية وتربوية في إطار من التفاهم والتراضي.
3.2- التنسيق مع الناظر ومدير المؤسسة الثانوية الإعدادية: يعقد المستشار في التوجيه التربوي لقاءات منتظمة مع ناظر المؤسسة الثانوية التأهيلية ومع مدير المؤسسة الثانوية الإعدادية، من أجل التعرف على مختلف الأطر المساهمة في عمليات الاستشارة والتوجيه:
Ø        الأساتذة الكفلاء: جداول حصصهم والأقسام المسندة إليهم؛
Ø        الأساتذة الرئيسيون: جداول حصصهم والأقسام المسندة إليهم؛
Ø        الأساتذة عموما: جداول حصصهم والأقسام المسندة إليهم؛
Ø        الحراس العامون: جداول حصصهم والأقسام المسندة إليهم؛
كما يمكن التعرف على مختلف عمليات التقييم التربوي والنتائج المدرسية والأنشطة الموازية المبرمجة خلال السنة الدراسية.
4.2- التنسيق مع الحراس العامين: يتصل المستشار في التوجيه التربوي، مع بداية السنة الدراسية وبشكل مستمر، بالحراس العامين، قصد:
Ø     التعرف على استعمال زمن أقسام للتلاميذ المسندة إلى كل حارس عام؛
Ø     التعرف، من خلال الوثائق الرسمية، على التلاميذ ذوي المشاكل الخاصة: ردات الفعل، التغيب، نتائج دون المستوى....
5.2- التنسيق مع الأستاذ الرئيسي: يعقد المستشار في التوجيه التربوي، مع انطلاق السنة الدراسية، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، اجتماعات مع الأستاذ الرئيسي قصد تحديد برنامجه الدوري والسنوي، والوقوف عمليا على سير العمليات والأنشطة، والتعرف ميدانيا، وفي الوقت المناسب، على النتائج المحققة ومناقشتها والمشاكل والصعوبات الموجودة والتعرف على التلاميذ ذوي المشاكل الخاصة من خلال وسائل العمل المتاحة (روائز واستمارات) والبحث عن الحلول المناسبة في حينها لتجاوزها ولتحسين الأداء التربوي والتعليمي؛
6.2- التنسيق مع الأساتذة الكفلاء: في إطار اجتماعات رسمية مع الأساتذة الكفلاء، يتعرف المستشار في التوجيه التربوي على برامجهم الدورية والسنوية ويناقشها معهم ويعدلها وفق خصوصيات المؤسسة، كما يتعرف على طرائق وكيفيات إنجازهم المهام المنوطة بهم والنتائج المتوصل إليها، ويتعرف كذلك، من خلال الوثائق المستعملة (دفتر التتبع الفردي للتلاميذ) على التلاميذ ذوي المشاكل الخاصة لمساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي تعترضهم؛
7.2- التنسيق مع طبيب الصحة المدرسية أو الممرض: يتعرف المستشار في التوجيه التربوي، من خلال الوثائق الرسمية لدى الممرض وطبيب الصحة المدرسية على التلاميذ الذين أصيبوا ببعض الأمراض ونوعها ومدى خطورتها وآثارها وانعكاساتها على الساكنة المدرسية، فينجز تقريرا حول هذه الحالات، ويسلم نسخة منه إلى كل من رئيس المؤسسة والحراس العامين والأساتذة الرئيسين والكفلاء، ويمكن أن يقترح، بتنسيق مع مدير المؤسسة التعليمية، نوع المعالجة التربوية والمدرسية لأولئك التلاميذ، في إطار توجيهات إلى الأطر الإدارية والتربوية المشرفة.
8.2- التنسيق مع الأخصائيين النفسي والاجتماعي : في إطار عمليات التنسيق المستمر، واتصالات المستشار في التوجيه التربوي مع الأساتذة الكفلاء والرئيسيين، وأساتذة مختلف المواد والأطر الإدارية، يمكن التعرف على التلاميذ الذين يعانون من مشاكل نفسية أو اجتماعية من خلال سلوكاتهم وتعاملهم مع مدرسيهم وأقرانهم أو من خلال نتائجهم المدرسية، التي غالبا ما تكون دون المستوى المطلوب، فيعرضون على خلايا الإنصات، أو يخصص لهم المستشار في التوجيه التربوي، بعد التشاور مع أولياء أمرهم وتعبيرهم عن القبول، مقابلات فردية أو يخضعهم لروائز متخصصة، التي يمكن أن يتبن، من خلالها، صحة الفرضيات أو الملاحظات المقدمة سلفا، ليتم عرض أولئك التلاميذ سواء على أخصائي نفسي أو اجتماعي أو هما معا، لتلقي العلاجات أو المواساة اللازمة  والمساعدة الضرورية التي تتطلبها حالتهم النفسية والاجتماعية، في محاولة لدمجهم ضمن مجموعة الفصل كتلاميذ أسوياء يسايرون دراستهم بشكل عاد.    
يتسلم المستشار في التوجيه التربوي من الأخصائيين النفسي والاجتماعي تقارير حول الحالات المعروضة عليهما، ونوع العلاج المقدم والنتائج المتوصل إليها، ومدى قدرة أولائك التلاميذ على متابعة دراستهم ونوعية سلوكاتهم ومعاملاتهم المستقبلية وإمكانية تتبعهم وكيفية التعامل معهم.
بعد دراسة هذه التقارير بمعية الأساتذة الكفلاء والرئيسيين، يعرض المستشار في التوجيه التربوي النتائج والخلاصات المتوصل إليها، على الطاقم الإداري والتربوي ليتم التعامل مع هؤلاء التلاميذ بما تتطلبه وضعياتهم النفسية والاجتماعية، إلى أن يتم دمجهم بشكل سلس في مجموعة الفصل ويصبحون أفرادا أسوياء، أو يخضعون لمراقبة خاصة ليتم عرضهم مرات أخرى على الأخصائيين، إذا ما تكررت ملاحظة نفس الأعراض ونفس السلوكات وسجلت نفس النتائج المدرسية.
خلاصات ومقترحات:
حيث إن  طبيعة مهام المستشار في التوجيه التربوي تتطلب تنقلات مستمرة واتصالات مع عدة أطراف وجهات إدارية وتأطيرية، وزيارة عدة مصالح ومكاتب مختصة والتنسيق مع عدة مؤسسات إدارية وتعليمية وتكوينية وخدماتية، فإن العمل بمبدأ الاستقلالية والتحرر المسئول أمر يفرض نفسه، لإتاحة المستشار في التوجيه التربوي تدبير عاملي الزمان والمكان بشكل يستجيب لحاجيات مختلف الفرقاء والأطراف، وفق منطق الأولوية، سواء بداخل قطاع الاستشارة والمساعدة على التوجيه أو بخارجه، حتى يتمكن من المشاركة والمساهمة الفعلية في جميع العمليات والأنشطة، وذلك على النحو التالي:
v      السهر على إنجاز مختلف العمليات والأنشطة التربوية والإدارية وتتبعها ميدانيا، وتقييم النتائج المتوصل إليها والعمل على تحسينها وإنجاز تقارير دورية وسنوية بشأنها، وذلك عن طريق التنسيق المستمر الداخلي والخارجي مع الأطر الإدارية والتربوية بقطاع الاستشارة والمساعدة على التوجيه، من جهة، ومع مختلف الأجهزة الإدارية والتأطيرية والخدماتية المتواجدة خارج قطاع الاستشارة والمساعدة على التوجيه من جهة أخرى؛
v      تنظيم جهاز الإشراف والتأطير زيارات واجتماعات تقييمية منتظمة مع المستشارين في التوجيه التربوي لتتبع مدى إنجاز البرامج المسطرة المتوافق حولها، والوقوف ميدانيا على النتائج المحققة، وجرد الصعوبات والمشاكل، والبحث عن الحلول الناجعة لمختلف الوضعيات والإشكالات لتحسين المردودية والرفع من جودة خدمات الاستشارة والمساعدة على التوجيه، والارتقاء بالجودة التعليمية والتربوية بشكل عام؛
v      وتحفيزا أو تشجيعا لمبادرات المستشار في التوجيه التربوي، وتقوية لثقته بنفسه، وعملا على تأمين شخصه من أخطار تلاحقه في تنقلاته ذهابا وإيابا بين مؤسسات قطاع الاستشارة والتوجيه والبنيات التأطيرية والإدارية والخدماتية، فإن تمكين المستشار في التوجيه التربوي من ترخيص بالتنقل، في شكل تكليف بمهام، خلال السنة الدراسية، يتخذ شكل بطاقة تعريفية تشمل معلومات حول المستشار في التوجيه التربوي ورقم أو اسم قطاعه للاستشارة والمساعدة على التوجيه، والمحاور الرئيسية لبرنامجه السنوي، وصيغة التنسيق مع مختلف البنيات والجهات والأجهزة الإدارية والتأطيرية والخدماتية ذات الصلة بالمهام والعمليات المرتبطة بمجال الاستشارة والمساعدة على التوجيه.
وقبل الختم يجدر التأكيد على أن عمل المستشار في التوجيه التربوي وفق مبدأ الاستقلالية والتحرر المسئولين، والتقييم والتتبع لمختلف المهام المنوطة به، وتنقله باعتماد ترخيص يتخذ شكل تكليف بمهام خلال السنة الدراسية، من شأنه أن يسهم في الرفع من تحسين خدمات التوجيه التربوي والارتقاء بالجودة التعليمية والتربوية.
*مفتش في التوجيه التربوي، مكناس.     NHARI Mbarek
     

... / ... إقرأ التتمة


بــــلاغ - من Chadli Mohamed 2010.01.31 @ 0:20 PM

بــــلاغ

 

انعقد يوم الجمعة 29 يناير 2010 بمقر وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي اجتماع للنقابات التعليمية الخمس بالسيد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والسيدة كاتبة الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي وبحضور السيد الكاتب العام و المدراء المركزيين ورؤساء الأقسام  ومجموعة من أطر  الوزارة .

وقد استعرضت الوزارة في هذا اللقاء حصيلة جهودها بخصوص عدد من المطالب التعليمية سواء الواردة منها في اتفاق فاتح غشت 2007 أو المطالب الفئوية العاجلة، حيث أخبرت هذه الأخيرة بما يلي:

1.      حصول الوزارة على موافقة الوزارة الأولى في ملف الأساتذة المكلفين بمهام إدارية، وهو ما سيمكن الوزارة من معالجة ملفات الراغبين في تغيير الإطار من الأساتذة الذين التحقوا بالعمل الإداري بعد 2003 .

2.      تسوية وضعية الأساتذة حاملي الشهادات العليا.

3.      تمكين أطر التخطيط والتوجيه الذين ولجوا مراكز التكوين قبل 2003 من حق تغيير الإطار إلى مفتشين

4.      حق أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي حاملي الإجازة من تغيير الإطار إلى أستاذ الثانوي التأهيلي عبر مباراة داخلية خاصة بالعاملين في القطاع.

5.      قرب التوصل إلى حل مع الحكومة فيما يخص ملف المحللين.

هذا وقد تدخل ممثلو النقابات التعليمية لكل من النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) ، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم (ا.و.ش.م ) ، والجامعة الحرة للتعليم (ا.ع. ش.م) ، والجامعة الوطنية للتعليم(ا. م. ش)،  للتأكيد على ضرورة التعجيل بتنفيذ اتفاق فاتح غشت 2007 وإيجاد حل عاجل القضايا التالية :

·        ملف الأساتذة الذين كانوا يترقون بمقتضى 15/6،

·        التفعيل العملي للمذكرة 156 التي تهم تحديد مهام الأعوان وساعات عملهم وتخصيص البدل لهم.

·        ملف الممونين بتمكينهم من حقهم في تغيير الإطار والمقتصدين الممتازين الذين ألحقوا قسرا بملحقي الإدارة والاقتصاد مع النظام الأساسي2003

·        حل مشكل الخصاص في الموارد البشرية وتحسين ظروف عمل الشغيلة التعليمية.

·        الإنكباب العاجل على تدارس  المطالب الواردة في الملف المطلبي المشترك المرفوع إلى الوزارة منذ نهاية أكتوبر 2009.

·        التشاور مع النقابات التعليمية في كل ما يهم العنصر البشري بدل الانفراد بالقرارات كما حصل في المذكرة 122.

·        مراجعة معايير الحركة الانتقالية ومعايير الترقية بالاختيار والترقية بالامتحان المهني.

·        وضع معايير واضحة للاستفادة من التعويضات عن العمل بالوسط القروي

·        حل مشكل تعويضات مديري وإداري مراكز تكوين المعلمين والمعلمات وملحقي الإدارة والاقتصاد والملحقين التربويين على غرار أطر الإدارة التربوية.

هذا ولقد قدمت النقابات وجهات نظرها حول البرنامج الاستعجالي وأكدت على ضرورة وضع منهجية واضحة للتشارك والتشاور المستمر معها خاصة فيما يتعلق  بأجراة التدابير المرتبطة بالموارد البشرية .

وإذ تخبر النقابات التعليمية الأربع رجال ونساء التعليم بهذه التطورات، فإنها تسجل التزام الوزارة بهيكلة وتطوير الحوار القطاعي والعمل على معالجة بقية الملفات المطروحة فيه وفي هذا الصدد ستواصل اللجان لقاءها الثاني  مع الموارد البشرية في الأسبوع المقبل لمتابعة الملفات  المطروحة.

 

                                                                                                         الرباط في 29 يناير 2010

 

 

 

... / ... إقرأ التتمة






هيكلة جديدة لوزارة التربية والتعليم تسحب القرار من أيدي المدراء المركزيين - من 2010.01.21 @ 4:06 PM

هيكلة جديدة لوزارة التربية والتعليم تسحب القرار من أيدي المدراء المركزيين
مكتب «إل.إم.إس» للاستشارة يضع الترتيبات الأخيرة قبل رفع تقرير مهمته
يوسف ججيلي
 
يضع مكتب الدراسات «إل.إم.إس»، الذي أسسه كبير مزوار، شقيق صلاح الدين مزوار وزير الاقتصاد والمالية، الترتيبات الأخيرة قبل رفع تقريره الخاص بمهمته في إعادة تنظيم هيكلة كتابة الدولة في التعليم المدرسي، تماشيا مع تنفيذ المخطط الاستعجالي للنهوض بقطاع التربية والتعليم.
التخطيط الجديد للوزارة يهدف إلى تأمين فعالية أكثر في اتخاذ القرارات وربح الوقت، وخصوصا حماية المال العام من التبذير عبر اختصار مراحل اتخاذ القرار داخل كتابة الدولة المكلفة بالتربية والتعليم. وأكد مصدر مقرب من الملف أن عمل المكتب الخاص بالاستشارة وإعداد الاستراتيجيات انبنى على مبدأ عدم تمركز «القرار» في مكاتب المسؤولين المركزيين بالرباط لتفادي الهيكلة، التي وصفها بـ«الثقيلة»، التي تميز عمل وزارة لطيفة العابدة، معتبرا أن الهيكلة الجديدة ستسحب القرار من أيدي المدراء المركزيين للوزارة عبر خلق أقطاب جهوية في مختلف أكاديميات التربية والتعليم عبر جهات المغرب. وتحدث مصدر «المساء» عن وضع مكتب «إل.إم.إس» لتصور جديد يتمثل في خلق قطب خاص بالتعليم الأولي وآخر بالتعليم الإجباري وأقطاب أخرى تستثني التعليم العالي، لأن الأمر يتعلق فقط بإجراء يوازي وضع المخطط الاستعجالي للنهوض بقطاع التربية والتكوين، «الذي لا يمكن إنجاحه بالهيكلة الحالية للوزارة»، يقول المصدر.
ويرتقب أن يرفع المكتب، الذي تم تأسيسه قبل 25 سنة، تقريره في متم شهر فبراير المقبل يتضمن تصورا شاملا لعمل الوزارة في المرحلة المقبلة.
جريدة المساء

... / ... إقرأ التتمة


مشروع الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة - من 2010.01.17 @ 2:24 PM

مشروع الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة
ديباجــــة
    طبقا لتعاليم الإسلام التي تسخر الإنسان في الأرض للمحافظة على الحياة البشرية، وحماية البيئة واستعمال الموارد الطبيعية في إطار من الاعتدال والحكمة .
 
   واعتبارا أن التضامن يشكل إحدى الدعامات الأساسية للتماسك الاجتماعي للمملكة المغربية، ولا يمكن فصله عن القيم التقليدية والمعاصرة، وهو الضامن للعيش الكريم للفرد والجماعة بالنسبة للأجيال الحالية والمقبلة.
 
   باعتبار أن التنمية البشرية لا يمكن فصلها عن الانشغالات البيئية.
 
   واعتبارا أن المملكة المغربية غنية بتراث طبيعي وثقافي، فريد ومتنوع، وهو مصدر للحياة والإلهام لا يمكن تعويضه. ولكون هذا الثرات يتوفر على مكونات وخصائص ينبغي حمايتها وتنميتها لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة .
 
   واعتبارا أن المملكة المغربية معرضة لإختلالات طبيعية تستدعي تدبيرا عقلانيا للموارد الطبيعية وللمجالات .
 
   باعتبار أن المملكة المغربية تتعرض لتغيرات لا يمكن التحكم في أسبابها،  والتي ينبغي أن تخصص لها وسائل أكبر من أجل حصر تأثيراتها،  كالتغيرات المناخية على سبيل المثال .
 
   واعتبارا أن التردي المتنامي للتراث الطبيعي والثقافي هو حقيقة ، يترتب عنها الإتلاف المستمر للبيئة والصحة وجودة عيش المواطنين المغاربة إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة في هذا الشأن.
 
   واعتبارا لالتزام المغرب ومساهمته الفعالة في المجهودات المبذولة في مجال البيئة والتنمية المستدامة من قبل المجتمع الدولي بشكل عام  ، وإسهامه في تنفيذ تصريح ريو وتحقيق أهداف الألفية من أجل التنمية التي رسمتها منظمة الأمم المتحدة وفي التعاون جنوب - جنوب، ونظرا لانخراطه في عدد من الاتفاقيات الدولية وخاصة تلك المتعلقة بالتنوع البيولوجي والتغيرات المناخية ومحاربة التصحر ولمساهمته في تحسين الحكامة البيئية الدولية .
 
وحيث أنه يتعين أن يتم  ضمن هذا الميثاق، تحديد الحقوق والواجبات إزاء البيئة، وكذا مبادئ وقيم التنمية المستدامة من أجل ضمان هذه الحقوق والقيم وحمايتها بشكل أفضل ضد أي إخلال .
 
وحيث أنه ينبغي إدراج ممارسة المسؤوليات ضمن إنعاش التنمية المستدامة عن طريق ربط الرقي الاجتماعي والرخاء الاقتصادي بحماية البيئة، وذلك في إطار احترام الحقوق والواجبات والمبادئ والقيم المنصوص عليها في هذا الميثاق .
 
وحيث أن تحقيق أهداف هذا الميثاق، وإن كان يقع بالدرجة الأولى على عاتق السلطات العمومية فإن كل شخص ينبغي أن يكون على وعي بالتزاماته وبالجزاءات المترتبة عن إخلاله بها.
 
   ويهدف هذا الميثاق الذي يجسد رغبة صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش لسنة 2009 إلى :
 
·       خلق دينامية جديدة وإعادة التأكيد على أن المحافظة على البيئة ينبغي أن يشكل الانشغال الدائم لعموم المغاربة في مسلسل التنمية المستدامة للمملكة.
 
·       التذكير بالمبادئ الأساسية للتنمية المستدامة والبيئة، والتي يعد تطبيقها حاسما لأجل تدعيم المقومات الاقتصادية للمملكة .
 
·       تحديد، على ضوء ما سبق، المسؤوليات الفردية والجماعية لعموم المغاربة من أجل تعبئتهم كل حسب النشاط الذي يزاوله.
 
 
 
 
 
الفصل الأول : الحقوق المضمونة والواجبات والطعون
 
§      الحقوق المرتبطة بالبيئة
 لكل شخص الحق في العيش في بيئة سليمة ، تضمن له الأمن والصحة والرخاء الاقتصادي والرقي الاجتماعي، وحيث تتم المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي وجودة العيش .
 
§      ضمان الحقوق
  يضمن هذا الميثاق الحقوق التي ينص عليها .
  
§      الواجبات إزاء البيئة
  يقع على عاتق كل شخص، طبيعي أو معنوي، واجب الحماية والمحافظة على وحدة البيئة، وضمان استمرار التراث الطبيعي والثقافي، وتحسين الصحة وجودة العيش .
  
§      الطعون
 يمكن لكل شخص اللجوء إلى السلطة المختصة من أجل احترام الحقوق التي تضمنها له مقتضيات هذا الميثاق والتبليغ عن أي إخلال بالواجبات والقيم التي ينص عليها.
 
الفصل الثاني: مبادئ وقيم
 
§      التنمية المستدامة
 ينبغي أن تشكل التنمية المستدامة قيمة أساسية للمجتمع المغربي.
وتندرج ضمن التنمية المستدامة القيم والمبادئ التي يتضمنها هذا الميثاق.
  
§      الرقي الاجتماعي
 إن الرقي الاجتماعي للأمة، الذي هو مكون من مكونات التنمية المستدامة، لا ينفصل عن حماية البيئة.
 
إن هذا الرقي يقوم بصفة خاصة على التضامن الاجتماعي، والتضامن بين الأجيال وعلى التضامن المجالي كما يقوم على مشاركة المرأة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية و على تكوين الشباب وتنمية الجماعات المحلية.
  
§      المحافظة على التراث الطبيعي والثقافي وتثمينه
 إن ثراث الأمة الطبيعي والثقافي، الذي يعكس الهوية الوطنية، تنبغي المحافظة عليه مع مراعاة تنوعه وهشاشته. كما يتعين تنميته لضمان ديمومته.
  
§      التربية والتكوين
 طبقا لمقتضيات هذا الميثاق، تتحقق التربية بواسطة برامج للتحسيس، ووحدات  دراسية ملائمة، وبواسطة التكوين في مجال البيئة والتنمية المستدامة.
  
§      المحافظة على البيئة و حمايتها
 تشمل المحافظة على البيئة وحمايتها  جوانب معيارية ووقائية  وعلاجية وردعية.
 
§      تبادل الوسائل
 يتعين على السلطات العمومية والبرلمانيين والمنتخبين المحليين وكذا المقاولات الخاصة، إدراج المكون البيئي ضمن برمجة وتنفيذ السياسات المتشاور حولها، بشكل يضمن حماية البيئة والمحافظة عليها، ويؤمن تنمية مستدامة في استغلال الموارد واستعمال مجالات التراب الوطني.
  
§      الولوج إلى المعلومة
 يتعين احترام  الولوج إلى  المعلومة المرتبطة  بالبيئة، المتوفرة لدى كل شخص لضمان تحقيق أهداف هذا الميثاق.
  
§      المشاركة
 يضمن هذا الميثاق المشاركة في مسلسل اتخاذ القرارات الذي تنهجه المؤسسات العامة والخاصة في مجال البيئة والتنمية المستدامة.
  
§      البحث – التنمية
 يتم تشجيع البحث – التنمية وكذا نشر وتثمين نتائجه من أجل الحث على الابتكار العلمي وتشجيع التكنولوجيات الملائمة للمحافظة على البيئة والتنمية المستدامة.
 
 
§      الإنتاج و الاستهلاك المسؤولين
 يتعين أن تكون أنماط الإنتاج والاستهلاك مسؤولة بفضل اقتصاد يتسم بالفعالية والأداء الجيد، والابتكار، وبالحرص على الحفاظ على البيئة.
 
  
§      الاحتياط
 ينبغي اعتماد مقاربة الاحتياط إزاء الأخطار الإيكولوجية والمجتمعية غير المعروفة بشكل كاف، بواسطة خبرات وتدابير فورية تتيح معرفة جيدة بهذه الأخطار واتخاذ التدابير التحفظية الملائمة.
 
§      الوقاية
 إن اعتماد مقاربة الوقاية من الأضرار التي يمكن لكل الأنشطة أن تلحقها بالبيئة أمر ضروري.
 
وتتطلب هذه المقاربة تقييما دوريا للتأثيرات والأخطار واتخاذ تدابير لمحوها أو للتخفيف منها.
 
§      المسؤولية
 يتعين على أي شخص يلحق ضررا بالبيئة أن يقوم بإصلاح الضرر الذي ارتكبه، وأن يعوض المتضررين من هذا الضرر، كما عليه، عند الاقتضاء، أن يعيد الأماكن المتضررة إلى حالتها الأولى، وذلك طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
 
الفصل الثالث: التزامات
 
يتعين على السلطات العمومية تدعيم العدة التشريعية والتنظيمية الوطنية في مجال البيئة والتنمية المستدامة، وكذا ميكانزمات تنفيذها وتتبعها ومراقبتها.
 
تلتزم الجماعات المحلية باتخاذ تدابير وقرارات متشاور حولها من شأنها ضمان حماية البيئة والمحافظة عليها في دوائر نفوذها الترابي.
كما يتعين عليها وضع وتنفيذ برامج مندمجة تضمن دوام الموارد الطبيعية والثقافية.
 
المجتمع المدني وبالخصوص المنظمات الغير حكومية مطالبون بالمساهمة في تحمل المسؤولية المجتمعية للتنمية المستدامة والمحافظة على البيئة.

... / ... إقرأ التتمة


guestbook.gifالدفتر الذهبي - خياري


ملاحظة رقم:1 من chadli 2007.11.29 @ 3:02 PM
شكرا لكم على زيارتكم


منتديات الاستاذ -- ملتقى الأجيال

بيداغوجيا الإدماج
زوار

   زوار

   زوار متصلون حاليا

الكفايات

 إغلاق مفهوم الكفاية

 إغلاق المفاهيم المرتبطة بالكفاية

 إغلاق تنمية وتطوير الكفايات

 إغلاق إدماج المكتسبات

 إغلاق تقويم التعلمات

 إغلاق المدرسة الجديدة في المرجعية الرسمية

 إغلاق المقاربات بالكفايات

 إغلاق الكفايات في علوم التربية

 إغلاق المنهاج والمواصفات والكفايات المستعرضة

 إغلاق المرجع

التشريع التربوي

 إغلاق الميثاق الوطني للتربية و التكوين

 إغلاق النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي

 إغلاق النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية

 إغلاق تنظيم المجلس الأعلى للتعليم

 إغلاق اللاتمركز الإداري

 إغلاق اختصاصات وتنظيم الوزارة

 إغلاق دليل الشؤون التأديبية

مواضيع مهمة
الكتاب الأبيض

الجزء الأول الاختيارات والتوجهات التربوية العامة

الجزء الثاني المناهج التربوية لسلكي التعليم الابتدائي
دليل الحياة المدرسية
دليل مشروع المؤسسة

مواضيع تربوية
مواقع صديقة
بحث في المجلة



استطلاع
هل تعتقد أن بيداغوجيا الإدماج قابلة للثطبيق في المدرسة المغربية
 
نعم
إلى حد ما
يستحيل
النتائج
التسجيل

إعادة الإتصال
---

إسمك :

الرقم السري


 عدد الأعضاء 612 أعضاء


متصل

( لا أحد )
الرسالة الإخباري
للحصول على مستجدات هذا الموقع المرجو الإشتراك في الرسالة الإخبارية
الإشتراك
إلغاء الإشتراك
134 مشتركون

أعلى